المحقق النراقي
189
مستند الشيعة
لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه " وبها ثانيا كثرة أفراده التي هي محل البحث بقرينة قوله : " كلما أعاد شك " ولو سلم عدم صراحة الأول في كثرة الأطراف ، فلا أقل من احتماله المسقط لمدافعته مع الثاني . وكذا لا يضر في إفادة الوجوب الاتيان بالجملة الخبرية في قوله : " يمضي في شكه " . لصريح النهي في التعليل بقوله : " لا تعودوا " وصريح الأمر في قوله : " فليمض أحدكم في الوهم ، المراد به الشك قطعا كما يدل عليه قوله : " لم يعد إليه الشك " . وصحيحة محمد : " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنها هو من الشيطان " ( 1 ) . وهي وإن كانت متضمنة للسهو الذي شموله للشك محل كلام ، إلا أن التعليل فيها يفيد التعميم ، كما يظهر من الصحيحة السابقة وغيرها . وموثقة الساباطي : في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة ، فيشك في الركوع ، فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، قال : " لا يسجد ، ولا يركع " ( 2 ) . ورواية قي بن أبي حمزة ، المتقدمة قي مسألة الشك في جميع الركعات ( 3 ) ، فإنها وإن لم يصرح فيها بكثرة الشك ، إلا أن تعليله بقوله : " يوشك . . . " كالصريح في إرادتها . وهل الحكم مختص بالشك ؟ كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية
--> ( 1 ) الكافي 3 : 359 الصلاة ب 43 ح 8 ، الفقيه 1 : 224 / 989 ، التهذيب 2 : 343 / 1424 ، الوسائل 8 : 227 أبواب الخلل ب 16 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 153 / 604 ، الإستبصار 1 : 362 / 1372 ، الوسائل 8 : 229 أبواب الخلل ب 16 ح 5 . ( 3 ) راجع ص 135 .